
أتذكرون في خطاب الأمس أن السيد حسن ذكر أن ملايين الدولارات صرفت لأجل تشويه صورة حزب الله ، إنه لا يعني غير قناة العربية فهي خير مثال لما يقوم به العرب من محاولات لتشويه صورة حزب الله ، فما إن ينتهي خطاب السيد حسن في كل مرة حتى يطل علينا الصهيوني مروان حمادة من قناة العربية ليرد على خطاب السيد حسن ، لا أدري لماذا لا يستضيفون محلل سياسي ليحلل كلمات السيد حسن وبدلا من ذلك يقومون بلقاء مع خصم سياسي لحزب الله ، ليس كذلك فقط بل إن قناة العربية نادرا ما تستضيف أحدا من المعارضة وفي الوقت ذاته فإن جميع أطياف الموالاة أدمنوا الدخول والخروج من وإلى مكاتب القناة ، أتذكر في هذه اللحظات كلمات الأستاذ جعفر عمران في أنه لا يوجد إعلام حيادي ولكن إعلامنا العربي (( الخايب )) تخطى الحدود في (( انبطاحيته )) للأسف فهو ليس غير موضوعي وغير حيادي فقط ولكنه (( منبطح )) نحو المشروع الأميركي الصهيوني بل إنها لا ترغب في زوال إسرائيل من الوجود ، إنها تتعامل مع إسرائيل كقرار قائم محترم ولديها مراسلين ومكاتب في داخل الكيان الصهيوني مع أنه إلى زمن ليس ببعيد كان دخول الكيان الصهيوني جريمة إذا فعل ذلك أي مواطن يحمل جنسية عربية ، ولكن القناتين الإخباريتين الرئيستين في العالم العربي (( الجزيرة والعربية )) تسرحان وتمرحان في الكيان الغاصب ما ينبئ بأن التطبيع بدأ قبل أن يبدأ ، أي أنه بدأ بشكل غير رسمي وأظن أن البضائع الإسرائيلي دخلت إلى أسواقنا غير أنه (( التطبيع )) لم يعلن عنه رسميا حتى الآن .
بالنسبة لي النظرة إلى كل من يقوم بهذه الأفعال يجب أن تبقى داخل العالم العربية نظرة إلى خائن وهذا أضعف الإيمان ، يعني على الأقل إذا استسلمنا وقلنا بأن مقاطعة مثل هذه القنوات الصهيونية لا تجدي فإن أضعف الإيمان هو أن ننظر إلى مراسل العربية (( ونحن نشرب الشاي )) وهو يطل من تل أبيب ونحن نذكر أنفسنا بأن هذا المراسل خائن لأنه آمن بوجود كيان غاصب ، اغتصب جزءا من كيان الأمة ، ميدانيا لا مصداقية لقناة العربية لدى الجمهور العربي ويبدو أن العالم العربي أصبح يتابع الأخبار من خلال قناة المنار كما تشير استطلاعات الرأي في عالمنا العربي ، ولكن بما أن المسألة مسألة ريموت فإن على الإنسان أن لا يصدق أي خبر يأتيه من قناتي العربية والجزيرة فإن لهما سوابق كثيرة في تحريف الأحداث وقلب الأمور رأسا على عقب ، العجيب أن الحلم العربي بتحرير فلسطين تبخر واللاءات الثلاث ماتت ولا شيء بقي في الأمة العربية (( الحكومات العربية )) يبعث على الحياة كما أن تراكم السنين على الشعوب وضيق اليد أماتها وجعلها مستسلمة لكل ما يجري بها كأنها تنتظر (( سوبر مان )) يأتي لينقذها مما هي فيه ، و (( سوبر مان )) هذا لن يأتي للأسف ولا أدري أين الأمل في عالمنا العربي ومتى ستظهر إرادة الشعوب (( السياسية )) إلى العلن ؟ أو قل متى سيقوم السياسيون بتمثيل إرادة الشعوب السياسية ؟؟ الله أعلم .
بالنسبة للبنان قناة العربية تسعى دائما إلى إثارة الفتنة المذهبية وبقوة ففي أحد عناوينها اليوم كتبت في العناوين (( حزب الله يستهدف الامتداد السني في بيروت )) شخصيا شاهدت مشهد اقتحام مكتب تيار المستقبل على قناة المنار وشاهدت كيف تم الاقتحام بسلاسة ويسر فلم يصب أحد من العاملين في المكتب بل قام عناصر من حزب الله وحركة أمل باستدعاء عناصر الجيش ليقوموا باقتحام المكتب بعد (( مشكل )) أمني بين عناصر المكتب وبعض المواطنين ، حزب الله أعظم حزب سلام في العالم ولن يقتل أحدا أبدا ، وحتى في ثورته إنما يثور بهدوء ولن يقتل إلا مجرما ، ليس من المعقول أن ننسى التنظيم الكبير الذي كان عليه حزب الله في الحرب لنصدق بأن حزب الله سيقوم بإشعال فتنة طائفية في بيروت بمجرد عنوان من قناة كاذبة مثل قناة العربية ، بقي أن نذكر أنه ليس كل عمل مسلح في بيروت ينسب لحزب الله فالذين في بيروت هم مسلحون ، مسلحون فقط ، ولا يحملون رايات حزبية ، بعضهم من حزب الله وبعضهم من الحزب القومي السوري الاجتماعي ،ولكنهم يدافعون أنفسهم فشعب المعارضة كان يقتل كثيرا خلال السنة الماضية ولا يرد ، كان المظاهرات تستهدف بالقناصة ولا يرد أحد ، أما اليوم فلقد حان وقت الدفاع عن النفس ، تخيل أن مجرما دخل دارك بكلاشينكوف ليقتلك ، هل ستتركه أم ستدافع عن نفسك بكلاشينكوف آخر ، هذا ما يجري في لبنان الآن ، وتقبلوا تحياتي .
كتبها محمد الشخص في 06:31 مساءً ::
تعليق واحد
في09,أيار,2008 - 09:28 مساءً, مجهول كتبها ...
اشكرك على طرحك و فضحك لهذه القناة الخايسة
فقد انمعس كبدي و انا اشاهد عناوين اخبارها مؤخرا
