
بالنسبة لي كل شيء طبيعي ما عدا شيء واحد ، لقد كان رد المعارضة طبيعيا وكان يجب أن يردوا ، ولكن الشيء الغير طبيعي هو تأخرهم في الرد ، فمنذ قرار المعارضة بالتظاهرات السلمية والاعتصام وسط بيروت وهم مستهدفون من قبل الموالاة بالرصاص الحي والضرب بالعصي والرجم بالحصي وهلم سحبا وجرا ، لا أدري لماذا صمتت المعارضة كل هذه المدة لترد بعد القرارين وكأن الطاولة لم تقلب على رؤوسهم إلا بعد القرارين .
بالنسبة لي ما فعلته المعارضة منعزل عن اتخاذ القرارين وكان بإمكان حزب الله أن يسوي الأمر مع الجيش اللبناني بشكل سري خصوصا وأن عقيدة الجيش عقيدة مقاومة ، ولكن من غير المعقول أن تبقى مليشيات السلطة تعبث في بيروت وبقية الأراضي اللبنانية طوال الوقت فكان القراران بمثابة ( ديتول ) التطهير الذي تفجر نبعه والفرصة المناسبة لتطهير المناطق اللبنانية من بغي الميليشيات [ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ] .
العميل القادم الآن في لبنان هو جعجع فقد نقلت قناة المنار مؤخرا عن موقع صهيوني أن مخططا أمنيا كلف الكيان الصهيوني به جعجع ، إذا فإن الساحة القادمة للصراع هي المناطق المسيحية في لبنان التي لم تشهد أية حوادث أمنية في الأيام الأخيرة .
جعجع مشتاق لأيام الحرب الأهلية ولا يوجد ما يمعنه من الانصياع نحو إرادة الكيان الصهيوني إلا شيء واحد فقط وهو الهزائم المتلاحقة التي تطال المشروع الأمريكي في المنطقة ما يجعل احتمال فشله كبيرا ، خصوصا مع ما أبدته المعارضة من جهوزية وسرعة في الحسم تجعل جعجع يتردد في تنفيذ مخططه .
أما بالنسبة للعربية فكلكم يذكر كيف كان السعوديون يتابعون بشغف قناة الجزيرة وخصوصا برنامج الاتجاه المعاكس ، ولكن بعد أن لاحظ الناس أن قناة الجزيرة تسعى لتصوير النزاعات في أشدها بين أطراف مختلفين فالأهم هو وجود النزاع والعراك حتى لو لم يكن نزاعا واقعيا أو حتى لو بدا نزاعا أكبر من النزاع الحقيقي الواقعي تركوها لأصحابها وقل متابعوها مع الزمن ولم تعد الجزيرة قناة لها شعبية كبيرة .
كذلك قناة العربية اختفى فيها الحياد الآن وماتت الواقعية تصور أن العربية كتبت خبرا عاجلا مفاده أن (( حزب الله يحتجز فريق العربية )) ثم لم تأت بما يثبت هذا الخبر ، لا صور فيديو ولا حتى فوتوغرافية ولا حتى شهادات فريق العربية الذي وقع تحت الاختطاف ، انظر كيف أصبح الكذب بالمجان في هذه القناة ، لقد كان التعدي على سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بمثابة رصاصة الرحمة في قلب قناة الجزيرة وكذلك فإن التغطية الأخيرة لأحداث لبنان هي رصاصة الرحمة التي قتلت مكانة العربية ونالت من شعبيتها فالشعب العربي كله مع المقاومة والمستقبل واسع أمام قناة المنار والفضاء مفتوح أمام فضائيات إخبارية جديدة فمع انعدام ثقة المشاهد في القناتين الإخباريتين صارت الحاجة ملحة لفضائية جديدة تملأ فراغ الفضائيات الإخبارية وتكون محل ثقة المشاهد .
كتبها محمد الشخص في 01:00 صباحاً ::
تعليق واحد
في18,أيار,2008 - 02:20 صباحاً, مجهول كتبها ...
سكوت المقاومة كان من حرصها و تقواها على عدم سفك الدم الحرام
و لكن بعد اصبح يقينا و بينا ان هناك فئة بغت على امر الله كان الرد كما ينبعي
كما قال السيد حسن ( كنا نسكت على الظلم لأنه كان باسم خلاف سياسي على السلطة و نحن لا نريد القتال من أجل السلطة اما بعد تلك الليلة الظلماء صار وجبا الدفاع عن السلاح بالسلاح )
