
* تتميز القارة بطاقات شبابية هائلة وهي رائدة في النشاط الاجتماعي التطوعي .
وماذا حدث بعد أن اكتشفنا أن أعداد المغتربين من القارة كبير فقط سنقول لهم ( اكتشفناكم ههه ) ، طوال عمرها القارة تخطط لأبنائها وما مهرجان الزواج الجماعي ومهرجانات التفوق والمؤسسات الاجتماعية والعمل الاجتماعي سابقا والذي كان ( بفتح النون ) محل إجماع .
أما الآن هناك خلل في منظومة العمل الاجتماعي ، هناك أزمة ثقة بين المؤسسات والناس ، هناك أزمة ثقة بين الناس وبين بعضهم البعض ، أستطيع وصف القارة بأنها القرية المتمدنة أكثر من المدن ، طبائع المدينة بدأت تغزوها ، العمل بشكل فردي ظهر بشكل كبير ، لا أحد يرغب في التعاون مع أحد ، لا أحد يعمل مع الآخرين ، كل واحد يعمل كل شيء لوحده يعتمد على نفسه في كل شيء ، وسائل الاتصال إحدى أهم أسباب المشكلة ....
أذكر قبل وجود الجوال أن التعاون بين الجار وجاره كان كبيرا ففي الحاجات الضرورية ليس للجار إلا منزل جاره في ظل غياب الوالد وصغر الأبناء فكثيرا ما ( طرشتني ) أمي عندما كنت في السابعة من عمري لأجلب السكر من بيت جيراننا أو قليلا من الزيت ، أما الآن فالجوال موجود ، كل ما على الوالدة هو الاتصال برقم الوالد ليحضر الطلبات فقيمة الجار اختفت واختفت معها إحدى أبرز خصائص عالم القرية الجميل ألا وهي التعاون بين الجيران ، ومع الزمن ازداد اعتماد العائلة على نفسها حتى استغنت عن المجتمع وهكذا زادت الملهيات التي يمكن أن تقضي وقتك بها بدلا من الخروج للعب مع أطفال الحي فالتلفزيون موجود والإنترنت موجود و ( الأتاري ) موجود و( القيم بوي ) موجود فلماذا تخرج لتلعب مع الجيران .
وهكذا بعد أن تعودت على اللعب لوحدك والعمل لوحدك وستتعود على ابتعاث ابنك لوحدك وعلى ترك ابنك في الابتعاث لوحدك أو لوحده وعلى التخطيط لمستقبل ابنك لوحدك في النهاية كل شيء لوحدك .
يبدو أنني لم أفهم ما هو الرابط بين اختفاء قيمة الجار والابتعاث ، أشعر أنني في فقرة الرابط العجيب في قناة ( سبيس تون ) ، ولكن الرابط كبير وقوي جدا فاختفاء قيمة الجار كان مقدمة لاختفاء العمل الجماعي وكان لاختفاء العمل الجماعي أثره على كل شيء في المجتمع مشمولا بذلك الابتعاث .
ميزة العمل الجماعي هو شيوع الفكرة الحسنة وتقليدها من قبل الجميع ، فالزواج الجماعي كان فكرة أعجبت الجميع ونفذوها ، وقافلة الإيثار كان فكرة أعجبت الجميع فعملوا عليها وأيدوها ونفذوها وشجعوها ، وهكذا بقية أنشطة العمل الجماعي ، فلو خططنا معا لنبعث أولادنا بالتأكيد ستكون هناك أفكار جميلة ، أبناؤنا المبتعثون هم بحاجة إليها ولن نقول لهم ( اكتشفناكم ههه ) ، ولله الحمد القارة غافلة عن المغتربين ، لا أنشطة ولا ندوات توعوية ولا شيء يذكر .......... فراغ ........ فراغ ...... فراغ .... لا معلومات ولا أفكار ولا أخبار ........ فراغ ...... فراغ ....... فراغ .... لا خلفية عن المشكلات التي تواجههم ولا اطلاع على مستواهم الدراسي وعلى نوعية تخصصاتهم ولا تفكير فيما ينفعهم وفيما هو لصالحهم ...... فراغ ......... فراغ ..... فراغ ، وفي النهاية نكتشف أن عدد المغتربين من القارة كبير جدا ونقول ( اكتشفناكم ههههه ) .
كتبها محمد الشخص في 12:59 مساءً ::
....بسم الله الرحمن الرحيم....
> اللهم صلي على محمد واله الطاهرين<
السلام عليكم ,,
انا اوافقك الرأي بأن القاره او القرى بشكل عام اصبحنا نأخذ صفات المدن وذلك للأسف يسوء بحالنا وسمعتنا بين باقي المدن لأني انا والله اسمع اهل المدن اذا عرفوا اني او غيري من اهل القرى ماتسمعهم الا (مدح في اهل القرى)
شكراً لك اخي سيد محمد موضوعك جميلـــــــــ
والله ولي التوفيق,,,
العفو أخي العزيز ووجودك أجمل
أخوك
محمد الشخص
نسأل الله تبارك وتعالى أن يكون في عون المغتربين وأن ييسر لهم أمورهم
أخي العزيز محمد لما يعد شيءٌ كما كان كل شيءٍ يتبدل ويتحول
وما جار الأمس كجار اليوم ولا طينة اليوم كطينة الأمس
فماؤها " نشف " وحالها " اعتفس "
فلنسعى جاهدًا لتغيير ما استطعنا
ولنسأل الله العون والستر وتغيير الحال
وفقك الله يا أخي
هياج 2006
يا الله يا كريم
وصدق في " نشف " الماء و"اعتفاس" الحال
أخوك
محمد الشخص
