مدونتي ... صدقوني

نلتقي على خير كل جمعة

الجمعة,تموز 04, 2008


1 

لقد كدت أبكي وأنا أنظر إلى المحتفلين بعودة النادي وهم يدخلون مقر الزواج الجماعي ولكني استخرت ( وطلعت الخيرة نهي ) .

2 

بالفعل كانت فرحة مميزة وعلى ذمة حيدر حمادي بأنها لم تحدث منذ عشر سنوات .

عندما كنت صغيرا لم أكن أعي ما هو النادي ولم أعرف عن تاريخ هذا النادي شيئا ، وأذكر أنه في المدرسة كانوا يحثوننا على الانضمام للنادي فقررت وأنا في الابتدائية أن أذهب إلى النادي وأجرب ، وفعلا ذهبت وقرر أخوكم أبو هاشم بما أنه قصير أن ينضم إلى كرة السلة لكي يطول وفعلا حضرنا التدريب الأول وأذكر أن المدرب لم يكن سعوديا ربما كان مصريا ، ولكن بما أن أبو هاشم طفل مدلل لم تعجبه ( زمرة ) المدرب علينا وهو يعلمنا طريقة تمرير الكرة حتى أنه كان يستخدم ألفاظا بذيئة إذا غضب ، ومنذ ذلك الحين قرر أبو هاشم الانسحاب من النادي وخرج منه ولم يعد لأن أبو هاشم لم يفهم كيف يريدنا المدرب أن نمرر الكرة حيث كان يغضب ولا نفهم شيئا من كلامه لأنه لا يتكلم بلهجتنا ثم أن أبو هاشم كان يطمح أن يسدد الكرة إلى السلة منذ البداية وليس أن يتعلم كيف يمرر كرة السلة البرتقالية .

منذ ذلك الحين ترك أبو هاشم ذلك النادي ولم يعد إليه .

بصراحة النادي لم يكن يعني لي شيئا لأني لم أكن أدري كيف كان من قبل وكيف ينبغي أن يكون .

ولكن مع مرور الزمن بت أرى كيف تصبح شوارع القارة بغيضة يقتلها الفراغ والشباب التائه يبحث عن هوية في شكمان السيارات وعلى ( مقعدات المواطير ) .

والمراهق يبحث عن الإنجاز في الشعر الطويل الذي لا أطيق رؤيته دون سبب سوى أني ( ما أشتهيه ) وأصبح الملجأ الوحيد الذي زاد الطين بلة التلفزيون فأصبح قدوتنا ( أنطونيو ) و ( حبيبة ألبنا ) لميس وأصبح شغلنا الشاغل هو النظر إلى قدرات الدراما السورية ومقارنتها بالدراما المصرية ونسينا أن للقارة دراما خاصة وسيمفونية جميلة تعزفها الأيادي الجميلة من بلابل قريتنا ، نسينا أننا نستطيع تكوين ذاتنا عبر الرياضة بدلا من الرصيف ونستطيع إشغال فراغنا بلعب الكرة بدلا من ( التفحيط ) ونسينا بأن الإنجاز يمكن أن يتحقق في نادينا بدلا من عتبات منازلنا ونسينا بأن تكون قضيتنا هي نحن بدلا من قضايا الآخرين التي نطرحها في جلساتنا ابتداء من ( هوشة ) البرتقالة في التويثير وانتهاء بأزمة المياه في جدة .

أخيرا عدنا لنقول [ ها نحن هنا ] ولن نتحدث إلا عن أنفسنا لتصبح قضيتنا الكبرى هي ( نحن ) ماذا أنجزنا وماذا نريد أن ننجز ، ماذا حققنا وماذا نريد أن نحقق وكيف كنا وكيف يجب أن نكون ، وهكذا نصبح نحن حديث مجالسنا ونحن النجوم وليس ( عبد الحسين عبد الرضا ) ولا ( طارق العلي ) نحن أبطال مسرح الحياة الذي نكونه بأنفسنا لنصنع عالمنا الخاص .

وبودي قبل ودي وبعد ودي أن أشكر من هم في عمق ودي عبد المنعم العلي وأبو رهف لهم كل الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود وأعتذر لهم اعتذارا خاصا لأنهم طلبوا مني المشاركة في تغطية انتخابات القارة كصحفي ولكني لم أستطع لظروف خاصة فلهم كل الشكر والتقدير لأنهم ( عبّرونا وأحسن من بعض الناس اللي ما يعبرونا ) .

بقي أن نذكر الجماعي الذي أصر شخصيا على أنه معجزة وتحققت فكثير من الزواجات هذا العام خرج الضيوف فيها بمزيد من الغضب وانحرجت اللجان مع ضيوفها الذين هم من خارج البلدة بينما خرجت القارة مرفوعة الراس بقدرات كادرها الإداري والتنظيمي فلكم كل الشكر يا لجنة المهرجان .

كما أشكر أخي وعضيدي السيد علي الغراش على إدارته المحنكة للحملة الإعلامية لشبكة القارة الإخبارية الخاصة بتغطية جماعي هذا العام .

وكل الشكر والتقدير لأخي العزيز حيدر العلي على ما بذله من جهود خلال الحملة فله الشكر من أخ مخلص ولله دره من عامل نشط يحب عمله ويخلص لمؤسسته .

كما لي وداعية خاصة لأخي العزيز حيدر الحمد الذي ستفقده القارة وسيكون الفراغ الذي سيتركه هذا الشخص في كثير من مؤسسات البلدة كبيرا فهو عامل نشط في أغلب المؤسسات وشخصيا سأكون حزينا لفراقه فهو بجد شخص محبوب من الجميع يستطيع أن يزرع الابتسامة في أقل من ثلاث ثوان ويخرج الغريب من إحساسه بالغربة في أقل من ثانيتين ونصف ( واللي ما يصدق يحسب له ) فأنا أهنئه على روحه الجميل وأقول له بأن أبو هاشم سيفقدك كثيرا وفي كل شيء سيفقدك في أنشطة رمضان وفي شبكة القارة الإخبارية وسيفقدك في النشرات الإعلامية ، سيفقدك في كل مكان كنت تعمل فيه ونتمنى أن نراك العام القادم في الجماعي لتكون اليد العاملة التي تعشق القارة بجنون مع أطيب تحياتي ودعواتي لك بالتوفيق حيدر .

وفي الختام أستودعكم الله فأنا في الأسبوع القادم في إيران وقد لا نلتقي في الجمعة القادم ربما بعد القادم .

تقبلوا تحيات أبو هاشم الموسوي ودعواته لكم بالخير والصلاح .

مع السلامة

 

4